المقصود بالدعوة إلى الله تعالى


الدعوة إلى الله تعالى عبادةٌ عظيمةٌ ومنزلتها رفيعةٌ جداً بدليل أن الله تعالى اصطفى لها خير خلقه من الأنبياء والرسل ( عليهم الصلاة والسلام ) وأتباعهم الذين يقومون بدعوة أقوامهم وأُممهم إلى الدين الحق ، ويحرصون على إنقاذهم من الضلال ودلالتهم على سبيل الهداية انطلاقاً من قوله تعالى : } قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ { ( 6 ).

ويُمكن تعريف الدعوة إلى الله تعالى ( كما أورد ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية ) بقوله :

” الدعوة إلى الله هي الدعوة إلى الإيمان به ، وبما جاءت به رسله ، بتصديقهم فيما أخبروا به ، وطاعتهم فيما أمروا .. ” .( 7 )

وجاء في موضعٍ آخر قوله ( رحمه الله تعالى ) :” الدعوة إلى الله تتضمن الأمر بكل ما أمر الله به ، والنهي عن كل ما نهى الله عنه ، وهذا هو الأمر بكل معروفٍ ، والنهي عن كل منكر ” . ( 8 )

وهناك من عرَّف الدعوة إلى الله تعالى بأنها :” إبلاغ الناس دعوة الإسلام في كل زمانٍ ومكان بالأساليب والوسائل التي تتناسب مع أحوال المدعوين ” . ( 9 )

وانطلاقاً من ذلك فقد كان لزاماً على المسلمين الذين شرفهم الله تعالى بحمل هذه الأمانة وتبليغها ؛ أن يؤدّوا هذه الفريضة العظيمة خير أداءٍ ، وأن يُحسنوا تبليغها للناس أجمعين مستخدمين في ذلك ما يُناسب ظروف العصر من الوسائل والطرائق والكيفيات المختلفة والمتجددة .

منهج الدعوة

تطلق كلمة الدعوة لغة وعرفاً على عدة معان، وليس ها هنا محل تفصيل، وأما فيما يخص الدعوة إلى الله تعالى، فإنها تطلق على مقصدين:

الأول: تطلق على الإسلام كله، قال تعالى: ) لَهُ دَعْوَةُ الْحَقّ… ( [الرعد: 14] فيقال دعوة الإيمان، ودعوة الإسلام، ودعوة الأنبياء، وهكذا..، ومن هذا المعنى ما ورد في دعاء الأذان ((اللهم رب هذه الدعوة التامة))([1]). أي دعوة التوحيد([2])، ودعوة الإيمان.

الثاني: تطلق على كل عمل يدعى فيه إلى الله: كالتدريس، والخطابة، والوعظ، والمحاضرات والمؤتمرات، والمناظرات والدفاع عن الإسلام، والرد على خصومه، والجهاد، وكل ما من شأنه إعلاء كلمة الإسلام.


( 6 ) ( سورة يوسف : الآية رقم 108 ) .

( 7 ) ( ابن تيمية ، ج 15 ، ص 157 – 158 ) .

( 8 ) ( ابن تيمية ، ج 15 ، ص 161 ) .

( 9 ) ( علي بن صالح المرشد ، 1409هـ ، ص 21 ) .

[1] البخاري (614، 4719).

[2] راجع فتح الباري (2/95).

Advertisements

~ oleh ANUAR AHMAD di Februari 25, 2009.

Tinggalkan Jawapan

Masukkan butiran anda dibawah atau klik ikon untuk log masuk akaun:

WordPress.com Logo

Anda sedang menulis komen melalui akaun WordPress.com anda. Log Out / Tukar )

Twitter picture

Anda sedang menulis komen melalui akaun Twitter anda. Log Out / Tukar )

Facebook photo

Anda sedang menulis komen melalui akaun Facebook anda. Log Out / Tukar )

Google+ photo

Anda sedang menulis komen melalui akaun Google+ anda. Log Out / Tukar )

Connecting to %s

 
%d bloggers like this: